<<  <   >  >>

العقائد" (1) . ولهم شبه تتمثل فيما يلي:

الشبهة الأولى:

العقائد لا تثبت بأخبار الآحاد لأن العقيدة ما يطلب الإيمان به، والإيمان معناه اليقين الجازم إلا ما كان قطعي الورود والدلالة وهو المتواتر والأحاديث المروية إذا لم تتوافر فيها أركان التواتر فلا تفيد بطبيعتها إلا الظن، والظن لا يثبت العقيدة (2) .

الرد عليها:

إن الذين يقولون إن أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم الآحاد والصحيحة لا تفيد العلم فهم مخبرون عن أنفسهم أنهم لم يستفيدوا منها العلم، فهم صادقون فيما يخبرون به عن أنفسهم كاذبون في إخبارهم أنها لا تفيد العلم لأهل الحديث والسنة (3) .

الشبهة الثانية:

دعوى الإجماع على أن خبر الآحاد لا تثبت العقيدة فيقول الشيخ شلتوت: "ومن هنا يتأكد أن ما قررناه من أن أحاديث الآحاد لا تفيد عقيدة ولا يصح الاعتماد عليها في شأن المغيبات قول مجمع عليه وثابت بحكم الضرورة العقلية التي لا مجال للخلاف فيها عند العقلاء" (4) .

الرد عليها:


(1) هموم داعية للغزالي / 116.
(2) الإسلام عقيدة وشريعة / 524.
(3) الصواعق المرسلة / 490.
(4) الإسلام عقيدة وشريعة / 75.

<<  <   >  >>