<<  <   >  >>

أن هذه عادة أهل الكلام يحكون الإجماع على ما لم يقله أحد من أئمة المسلمين بل أئمة الإسلام على خلافه.

وذكر الشنقيطي: أن ما أطبق عليه أهل الكلام ومن تبعهم من أن أخبار الآحاد لا تقبل في العقائد ولا يثبت بها شيء من صفات الله تعالى زاعمين أن أخبار الآحاد لا تفيد اليقين وأن العقائد لا بد فيها من اليقين، باطل لا يعول عليه. ويكفي من ظهور بطلانه أنه يستلزم رد الروايات الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمجرد تحكيم العقل (1) .

ومن ادعى الإجماع فقد كذب وهذه دعوى يريدون بها إبطال سنن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقد ذكر الخطيب البغدادي: وإنما دفع خبر الآحاد بعض أهل الكلام لعجزه - والله أعلم - عن علم السنن، رغم أنه لا يقبل منها إلا ما تواترت به أخبار من لا يجوز عليه الغلط والنسيان، وهذا عندنا ذريعة إلى إبطال سنن المصطفى عليه الصلاة والسلام (2) .


(1) مذكرة في أصول الفقه للشنقيطي / 124.
(2) الفقيه والمتفقه ج 1/ 98.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير