<<  <   >  >>

[الفصل الثاني: الاحتجاج بخبر الآحاد في الأحكام]

[المبحث الأول: الأدلة على وجوب الاحتجاج بخبر الآحاد في الأحكام]

...

[المبحث الأول: الأدلة على وجوب الاحتجاج بخبر الآحاد في الأحكام]

ذهب إليه كثير من الأصوليين والفقهاء (1) ونسبه ابن قدامة للجمهور (2) وقال الشافعي: "لو جاز لأحد من الناس أن يقول في علم الخاصة: أجمع المسلمون قديماً وحديثاً على تثبيت خبر الواحد والانتهاء إليه بأنه لم يعلم من فقهاء المسلمين أحد إلا وقد ثبته جاز لي، ولكن أقول: لم أحفظ عن فقهاء المسلمين أنهم اختلفوا في تثبيت خبر الواحد بما وصفت من أن ذلك موجود على كلهم" (3) .

وذكر الخطيب البغدادي: "وعلى العمل بخبر الواحد كان كافة التابعين ومن بعدهم من الفقهاء الخالفين في سائر أمصار المسلمين إلى وقتنا هذا، ولم يبلغنا عن أحد منهم إنكار لذلك ولا اعتراض عليه" (4) .

وهذا المذهب قول السلف والخلف من الأئمة الأربعة والظاهرية وغيرهم. واستدل الجمهور على وجوب الاحتجاج بخبر الآحاد في الأحكام بأدلة كثيرة


(1) المستصفى ج 1 / 146. شرح الأسنوي ج 2 /318. الوصول إلى الأصول ج 2/ 163. نهاية السول ج 3 /104. أصول السرخسي ج 1/ 321. شرح العضد ج 2 / 59. إحكام الفصول / 334. بيان المختصر ج 1 / 672. شرح تنقيح الفصول/ 357. كشف الأسرار للبخاري ج 2/370. تيسير التحرير ج 3/82. فواتح الرحموت ج 2/131 العدة ج 3 / 859. المسودة / 214. شرح الكوكب المنير ج 2 /361. الإحكام للآمدي ج 2 / 45. الإحكام لابن حزم ج 1 /107. إرشاد الفحول / 48.
(2) إتحاف ذوي البصائر بشرح روضة الناظر ج 3 / 153.
(3) الرسالة / 458.
(4) الكفاية / 48.

<<  <   >  >>