<<  <   >  >>

نذكر منها ما يلي:

أولاً: الأدلة من القرآن الكريم:

1- قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلعَنُهُمُ اللهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} [البقرة آية:159] .

وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى توعد على كتمان ما أنزل من البينات، فيجب على الواحد الإخبار بما سمع من الرسول صلى الله عليه وسلم فوجب العمل بخبره وإلا لم يكن لإخباره فائدة (1) .

وقال ابن جرير الطبري في تفسير هذه الآية: "وهذه الآية وإن كانت نزلت في خاص من الناس فإن لها معنى بها: كل كاتم علماً فرض الله تعالى بيانه للناس وذلك نظير الخبر الذي روي عن رسول الله أنه قال: "من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار (2) .

2- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات آية:6] .

وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى علق وجوب التثبت على خبر الفاسق، فدلَّ على أن العدل إذا جاء بنبأ يقبل قوله (3) .

وذكر القرطبي في تفسير الآية أن فيها دلالة على أن قبول خبر الواحد إذا


(1) الإحكام للآمدي ج 2 / 59. شرح العضد ج 2 /62.
(2) تفسير الطبري ج 4 / 202.
(3) العدة ج 3/ 863. الإحكام للآمدي ج 2 /58.

<<  <   >  >>