<<  <   >  >>

كان عدلاً؛ لأنه إنما أمر فيها بالتثبت عند نقل خبر الفاسق (1) .

3- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ} : [المائدة آية:67] .

وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أمر رسوله في هذه الآية الكريمة بإبلاغ جميع ما أرسله به إلى الناس كافة، فلو كان خبر الواحد غير مقبول لتعذر إبلاغ الشريعة إلى الكل ضرورة لتعذر خطاب جميع الناس شفاها وكذا تعذر إرسال عدد التواتر إليهم. ومعلوم أنه بلغ الرسالة على أتم وجه وأكمله (2) .

4- قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ} [النساء آية:135] .

وجه الدلالة: أن الله سبحانه وتعالى أمر بالقسط والشهادة لله ومن أخبر عن الرسول صلى الله عليه وسلم بما سمعه فقد قام بالقسط وشهد لله، وكان ذلك واجباً عليه بالأمر، والوجوب جاء من وجوب القبول وإلا كان وجوب الشهادة كعدمها، وهو ممتنع (3) .

ثانيا: الأدلة من السنة:

1- قوله صلى الله عليه وسلم: "نَضَّرَ الله امرأً سمع مقالتي فحفظها ووعاها وأداها كما سمعها فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث


(1) الجامع لأحكام القرآن ج 16 / 312.
(2) فتح الباري ج 13 / 234. خبر الواحد وحجيته / 231.
(3) كشف الأسرار للبخاري ج 2 / 372.

<<  <   >  >>