<<  <   >  >>

بخبر الواحد فإنهم حكموا بذلك، وهو غير معلوم عندهم (1) .

2 - أن المراد من الآيات من الشاهد عن الجزم بالشهادة فيما لم يبصر ولم يسمع والفتوى بما يرد ولم ينقله العدول. وأن وجوب العمل بخبر الآحاد معلوم بالإجماع، وهو دليل قاطع، وأن إنكارهم للعمل به حكم بغير علم والحكم بغير علم باطل، ولأن تجويز الكذب والخطأ لو كان مانعاً من العمل لمنع العمل بشهادة الاثنين والأربعة والرجل والمرأتين، وقد دل النص القرآني على وجوب الحكم بها مع جواز الكذب والخطأ فيها أو إذا كنا متفقين على العمل بها فما صح عن رسول الله أولى بالعمل (2) .

ثانياً: لو جاز التعبد به في الفروع (الأحكام) ؛ لجاز في الأصول والعقائد وهو خلاف الإجماع بيننا وبينكم، فكما لا يُقبل في العقائد لا يقبل في الأحكام.

أجيب عن ذلك بما يلي:

قد دل الكتاب والسنة وإجماع الصحابة على العمل بخبر الآحاد متى صح وتوافرت فيه شروط القبول فيما تضمنه من أحكام وعقائد من غير تفريق، وما ادَّعاه المخالف من إجماع على عدم قبول خبر الآحاد في العقائد يحتاج إلى إثبات حتى يكون إجماعاً قطعياً تقوم به الحجة (3) .

أما ولم يرد غير دعوى مجردة عن الدليل فلا يُتْرك العمل بالحديث


(1) العدة ج 3 / 847. شرح العضد ج 2 / 057 تيسير التحرير ج 3 / 46.
(2) خبر الواحد وحجيته. د. أحمد الشنقيطي / 255.
(3) خبر الواحد وحجيته. د. أحمد الشنقيطي / 255.

<<  <   >  >>