<<  <   >  >>

الوجه المعتاد في كثير من البلاد، وبعد مجامع العبادات، معتقدين أن ذلك من أكمل القرب، وهو ربما جر إلى الشرك من حيث لا شعر الإنسان، فإن الإنسان يحصل منه الشرك من دون شعور به لخفائه، ولولا ذلك لما استعاذ النبي صلى الله عليه وسلم منه بقوله: "اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم إنك أنت علام الغيوب". . . وينبغي المحافظة على هذه الكلمات والتحرز عن الشرك ما أمكن فإن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: إنما تنقض عرى الإسلام عروة عروة إذا دخل في الإسلام من لا يعرف الجاهلية- أو كان كما قال- وذلك لأنه يفعل الشرك ويعتقد أنه قربة، نعوذ بالله من الخذلان، وزوال الإيمان.

هذا ما حضر في حال المراجعة من المذكور مدة تردده وهو يطالبني كما حين ينقل ذلك وتحريره، فلما ألح نقلت له هذا من دون مراجعة كتاب وأنا في غاية الاشتغال بما هو أهم من الغزو، فمن أراد تحقيق ما نحن عليه فليقدم علينا الدرعية فسيرى ما يسر خاطره، ويقره ناظره، من الدروس في فنون العلم، خصوصاً التفسير والحديث، يرى ما يبهره بحمد الله وعنه، من إقامة شعائر الدين، والرفق بالضعفاء، والوفود والمساكين.

<<  <   >  >>