<<  <   >  >>

[معاداة القبوريين لمن ينكر بدعهم]

أحاديث الأمر بتسوية القبور

فبهذا يتبين أن الشيطان اللعين نصب لأهل الشرك قبوراً يعظمونها ويعبدونها أوثانا من دون الله، ثم يوحى إلى أوليائه أن من نهى عن عبادتها واتخاذها أعياداً وجعلها والحالة هذه أوثاناً فقد انتقصها وغمصها حقها، فيسعى الجاهلون المشركون في قتالهم وعقوبتهم، وما ذنبهم عند هؤلاء المشركين إلا أنهم أمروهم بإخلاص التوحيد، ونهوهم عن الشرك بأنواعه، وقالوا بتبطيله، فعند ذلك غضب المشركون واشمأزت قلوبهم فهم لا يؤمنون. وقالوا: قد انتقصوا أهل المقامات والرتب، فاستحقوا الوبل والتعب، وفي زعمهم أنهم لا حرمة لهم للدنيا ولا قدر، حتى سرى ذلك في نفوس الجهال والطغام، وكثير ممن ينتسب إلى العلم والدين، حبًّا للأولياء أتباع المرسلين، وبسبب ذلك عادونا ورمونا بالعظائم والجرائم، ونسبوا كل قبيح إلينا، ونفروا الناس عنا وعما ندعوا إليه، ووالوا أهل الشرك وظاهروهم علينا، وزعموا أنهم أولياء الله وأنصار دينه ورسوله وكتابه، ويأبى الله ذلك، فما كانوا أولياؤه إن أولياؤه إلا المتقون، الموافقون له، العارفون به، وبما جاء به، والعاملون به،

<<  <   >  >>