للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الثاني: الإيمان بالحساب والجزاء ودليل ذلك]

...

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

الثاني: الإيمان بالحساب والجزاء: يحاسب العبد على عمله، ويجازى عليه، وقد دل على ذلك الكتاب، والسنة، وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} [سورة الغاشية، الآيتين: ٢٥-٢٦] وقال: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [سورة الأنعام، الآية: ١٦٠] وقال: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ} [سورة الأنبياء، الآية: ٤٧] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما-أن النبي صلى الله عليه وسلم –قال: "إن الله يدني المؤمن فيضع عليه كنفه ويستره، فيقول: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرف ذنب كذا؟ فيقول: نعم أي رب حتى إذا قرره بذنوبه، ورأى أنه قد هلك قال: قد سترتها عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم، فيعطى كتاب حسناته، وأما الكفار والمنافقون فينادى بهم على رؤوس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على ربهم، ألا لعنة الله على الظالمين". (١) متفق عليه.

وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم:"أن من هم بحسنة فعملها، كتبها الله عنده عشر حسنا إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وأ، من هم بسيئة ففعلها كتبها الله سيئة واحدة" (٢) .


(١) أخرجه البخاري، كتاب المظالم، باب: قوله تعالى: {أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} . ومسلم كتاب التوبة، باب: قبول توبة القاتل وإن كثر قتله.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الرقائق، باب: من هم بحسنة أو سيئة، ومسلم، كتاب الإيمان، باب: الإسراء بالنبي عليه الصلاة والسلام إلى السماوات.

<<  <   >  >>