<<  <   >  >>

بابُ صَلاة الجماعَة

(أقلها اثنان) ، (في غير جمعة وعيد) ، (وهي واجبة على الأعيان حضراً وسفراً) ،

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بابُ صَلاة الجماعَة

شرعيتها، وأنها فرض عين على الأعيان من الذكور؛ بخلاف الإناث؛ بل الذكور البالغين. وأما من دون البلوغ فهم مرغبون فيها ومتعبدون. أما الوجوب فلا. وقول قوي: أنها لا تصح أبداً لو صلى وحده، وعليه أدلة قويه. (أقلها اثنان) إمام ومأموم، والأدلة على أنهما جماعة معلومة، من ذلك صلاته بابن عباس، قال: "فأقامني عن يمينه" في قصة نومته عند خالته ميمونة، وجابر وجبار وأحدهما قبل أن يأتي الثالث، وحديث: ألا رجل يتصدق على هذا" و"صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده". وأكثرها لا حد له، فكل ما كان أكثر فهو أحب إلى الله.

وهذا، (في غير جمعة وعيد) فلا بد من أكثر من ذلك على أقوال عديدة، وإن كان فيه قول أن ما صح جماعة صح في الجمعة، وغيره أقوى.

(وهي واجبة على الأعيان حضراً وسفراً) هذا الذي إليه أحمد رحمه الله أنها فرض عين في السفر والحضر، واجب ومتأكد فرضيتها بالمرة. وبه تعرف أن ما يفعله بعض المسافرين وهو في البلد خطأ، فإنها واجبة عليه الجماعة، ويلزمه أن يتم إذا لم يكن معه جماعة، ويفوِّت سنة القصر لوجوب الجماعة.

<<  <   >  >>