للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وروى أحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما" أن جارية بكرا أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم"١.

ووجه الاستدلال من الحديثين أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل لها الخيار في فسخ النكاح الذي لم ترض به، وذلك دليل على ثبوت ضمان ذلك الحق.

وروى ابن ماجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ"٢.

قال الزنجاني٣ -رحمه الله- عند كلامه على هذا الحديث كأصل

يتفرع عليه مسائل، قال: "منها أن طلاق المكره، وعتاقه، وبيعه، وإجارته، ونكاحه، ورجعته، وغيرها من التصرفات لا يصح عندنا - أي:


١ أخرجه أحمد (١/٢٧٣) ، وأبو داود (٢/٥٧٦) ، والنسائي في الكبرى (٣/٢٨٤) ، وابن ماجه (١/٦٠٣) ، وأبو يعلى (٣/٧٣) ، والطحاوي (٤/٣٦٥) ، وغيرهم، وله شاهد في صحيح البخاري (٩/١٩٤ - الفتح) .
٢ سنن ابن ماجه (١/٦٠٩) . وسنده منقطع، إلا أن متنه صحيح. انظر: الإرواء (١/١٢٣) .
٣ الزنجاني: هو محمود بن أحمد بن محمود بن بختيار، أبو المناقب شهاب الدين، لغوي من فقهاء الشافعية. ولد سنة (٥٧٣هـ) ، من مصنفاته: "ترويح الأرواح في تهذيب الصحاح"، و "تنقيح الصحاح"، وتخريج الفروع على الأصول". مات في بغداد أيام نكبتها بالمغول سنة (٦٥٦هـ) . انظر: كشف الظنون (ص١٠٧٣) ، الأعلام للزركلي (٧/١٦٢) .

<<  <   >  >>