<<  <   >  >>

[المنهج القرآني في تقرير عقيدة التوحيد]

[تمهيد الباب]

...

تمهيد

إن للقرآن الكريم منهجه الخاص به في تقرير عقيدة التوحيد، وذلك لأنه كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلقه.

ومحاولتي هنا لإبراز المنهج الذي سلكه القرآن الكريم في تقرير عقيدة التوحيد تبقى محاولة ناقصة؛ لأنها محاولة بشرية, والكمال المطلق لله وحده، وهي محاولة لبيان الخطوط العريضة للطريقة التي سلكها القرآن في تقرير عقيدة التوحيد ومحاربة الشرك.

وقد كتبت كتابات كثيرة عامة حول موضوعات فصول هذا الباب، ولكن لم أجد من كتب عن هذه الموضوعات متقيدًا بموضوع الباب وهو المنهج الذي سلكه القرآن لإثبات عقيدة التوحيد وإبطال الشرك، ولذلك كان الاعتماد الكبير في مراجع هذا الباب على كتب التفسير, وعلى رأسها خمسة تفاسير هي:

1- تفسير الطبري.

2- تفسير القرطبي.

3- تفسير البحر المحيط.

4- تفسير ابن كثير.

5- تفسير الزمخشري.

وبالنسبة لتفسير الزمخشري فقد كنت حذرًا جدًّا في النقل عنه؛ لاعتناق صاحبه للاعتزال, ولكن النسخة التي اعتمدت عليها حققها ابن المنير الذي يقول بأنه أخرج الاعتزال من الكشاف بالمناقيش.

وإنني أعتبر أن الباب ما زال مفتوحًا للدراسة ولكل من يرى زيادة عليه وإضافة ما يراه مناسبًا.

وقد جاء هذا الباب مشتملًا على خمسة فصول:

<<  <   >  >>