<<  <   >  >>

6- نعمة السمع والبصر:

يقول تعالى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنَ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ويقول تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ} ويقول تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ} 3.

إن السمع والبصر نعمتان عظيمتان من الله على عباده, إذ إن جميع المصالح في الدين والدنيا مبنية عليها، ولذلك يمتن الله على عباده بهاتين النعمتين في كثير من الآيات مبينًا أنه تعالى أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئًا ثم رزقنا وسائل العلم المعتمد عليها، وهي السمع الذي نسمع به الأصوات والبصر الذي نرى به المرئيات.

وهذا السمع والبصر إن تعطل عن العمل بأمر الله فلن يستطيع أحد رده لصاحبه, وقد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للمعاندين المكذبين: أرأيتم إن سلبكم الله سمعكم وأبصاركم فهل أحد غير الله يقدر على رد ذلك إليكم؟ فانظر يا محمد كيف نبين الآيات ونوضحها دالة على أنه لا إله إلا الله, وأن ما يعبدون من دونه باطل وضلال, ثم هم مع هذا البيان يعرضون عن الهدى والتوحيد ويتمسكون بالضلال والشرك.


1 سورة النحل آية 78.
2 سورة المؤمنون آية 78 وانظر سورة السجدة آية 9 وسورة الملك آية 23.
3 سورة الأنعام آية 46.

<<  <   >  >>