<<  <   >  >>

وانظر كذلك لقوله تعالى: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا} 1 فلو قال: وبما أنهما لم تفسدا إذن فليس فيهما آلهة إلا الله لكان ذلك غير مناسب، فترك القرآن لهذه المقدمة اعتمادًا على استقرارها في الفطر أبلغ وأشد تأثيرًا.

وقد تنوعت الأساليب التي يعرض القرآن بها أدلته، وهذا التنوع له فائدة كبيرة في تقرير الحقيقة وتأكيدها وإقناع المدعوين بها؛ لأن بعض الناس قد يؤثر فيه أسلوب أكثر من أسلوب آخر غيره، وقد يقتنع إنسان بأسلوب، ويقتنع غيره بأسلوب آخر وهكذا..

يقول د. محمد عبد الله دراز متحدثًا عن اختلاف وسائل الاقتناع عند الناس: "ولا جَرَمَ أنه من أجل هذا الاختلاف في وسائل الاقتناع عند الناس تنوعت في القرآن وسائل الدعوة إلى الله وصرفت فيه الآيات تصريفًا بليغًا حتى إن الذي يستعرض أساليب الهداية القرآنية إلى عقيدة الألوهية يجدها قد أحاطت بأطراف هذا المسلك، وأشبعت تلك النزعات جميعًا بل ربما زادت في كل منهج عناصر جديدة لم يفطن إليها الباحثون المذكورون"2.

ومن هذه الأساليب التي وردت في القرآن الكريم على سبيل المثال لا على سبيل الحصر:

أ- الأسلوب التلقيني.

ب- أسلوب الاستفهام الإنكاري.

جـ- أسلوب التكرار.

د- أسلوب الترغيب والترهيب.

هـ- أسلوب التحدي والتهكم.


1 سورة الأنبياء آية 22.
2 الدين ص176.

<<  <   >  >>