<<  <   >  >>

[الأصل الأول]

وردت كلمة "رب" لغة بمعنى مالك الشيء وصاحبه، ومنه: فلان رب الدار أي صاحبها ومالكها ورب الدابة كذلك، وكل من ملك شيئًا فهو ربه1. قال ابن منظور: "وفي حديث إجابة المؤذن: "اللهم رب هذه الدعوة" 2.. أي صاحبها، وقيل المتمم لها والزائدة في أهلها والعمل بها والإجابة لها. فأما الحديث في ضالة الإبل: "حتى يلقاها ربها" 3: فإن البهائم غير متعبدة ولا مخاطبة، فهي بمنزلة الأموال التي تجوز إضافة مالكيها إليها وجعلهم أربابًا لها.. والعباد مربوبون لله عز وجل: أي مملوكون"4 انتهى باختصار.

وقال الزبيدي: "الرب هو الله عز وجل وهو رب كل شيء أي مالكه، وله الربوبية على جميع الخلق لا شريك له, وهو رب الأرباب ومالك الملوك والأملاك6" انتهى بلفظه.


1 انظر لسان العرب 1/399، والمصباح المنير 1/229، ومعجم مقاييس اللغة 2/381، وتفسير الطبري 1/62.
2 رواه البخاري في الأذان 8 عن جابر بن عبد الله.
3 رواه ابن ماجه في اللقطة /1 عن زيد بن خالد الجهني في البخاري رقم 91 وفي مسلم رقم 172.
4 انظر تاج العروس 1/260 ولسان العرب 2/399.
5 تاج العروس 1/260.

<<  <   >  >>