للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[رأي الإسلام في حرية الإنسان والحرية الأخلاقية]

[مدخل]

...

ثانياً: رأي الإسلام في حرية الإنسان والحرية الأخلاقية:

وإذا بحثنا عن رأي الإسلام في هذا الموضوع وجدنا فيه نصوصاً مختلفة المفاهيم "في الظاهر" يمكن أن نؤيد بها كل اتجاه وكل مذهب من المذاهب السابقة, لو أردنا أن نكون مذهبين: فنجد هناك مثلاً نصوصاً تؤيد "بظاهرها" الاتجاه الأول القائل بالجبرية مثل النصوص الآتية: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ١، {إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ} ٢، {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ٣، {وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ} ٤، {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً} ٥، {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} ٦، {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً} ٧، {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ


١ آل عمران: ٦.
٢ الأعراف: ١٥٥.
٣ الإنسان: ٣٠.
٤ الرعد: ١١.
٥ الإسراء: ١٦.
٦ البقرة: ٣٥٣.
٧ الأنعام: ١٢٥.

<<  <   >  >>