تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

كما أن صحة المتن لا تستلزم صحة الإسناد إذ قد يكون معنى الحديث صحيحاً لكن ليس له إسناد قوي (1) ، ومن هنا نستطيع أن نقول إنه لا تلازم بين صحة المتن وصحة الإسناد بل العلاقة بينهما علاقة الشرط اللازم بالمشروط فيلزم لوجود المشروط وجود الشرط، لكن لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، أي أن صحة السند شرط، وصحة المتن مشروط. فيلزم لصحة المتن صحة السند لكن لا يلزم من صحة السند صحة المتن.

قال ابن القيم: "وقد علم أن صحة الإسناد شرط من شروط صحة الحديث وليست موجهة لصحة الحديث فإن الحديث إنما يصح بمجموع أمور منها: صحة سنده وانتفاء علته، وعدم شذوذه ونكارته" (2) .

وهذه الدراسة يسميها العلماء بالنقد، وقد قسموه إلى قسمين:

أ _ النقد الداخلي: وهو نقد المتون.

ب _ النقد الخارجي، وهو نقد الأسانيد.

وهي دراسة مهمة وفي نفس الوقت صعبة جداً، لا يتأهل لها إلا من تمهر في هذا الفن، لأن الباحث غير المدقق قد يخطئ في حكمه فيصحح حديثاً ضعيفاً، أو يضعف حديثاً صحيحاً، وفي الأول إدخال في الصحيح


(1) وذلك بمجيئ ذلك المتن من وجه آخر صحيح بمتابعات وشواهد تقويه. (اللجنة العلمية) .
(2) انظر: المنار المنيف، تحقيق أبو غدة ص 21، 22 حاشية، منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي للدكتور صلاح الدين الإدلبي ص 354: 356.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير