<<  <   >  >>

[الفصل الأول: التنبيه على بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج]

قبل البدء في موضوع طرق التخريج أريد أن أشير إلى بعض الأمور المهمة المتعلقة بالتخريج.

1- سبق أن ذكرت بأن من أهم ثمرة هذا العلم هو معرفة صحيح الحديث من سقيمه ومعلوله من محفوظه، وإلا فإن مجرد العزو لا يسمى تخريجاً في الحقيقة، وإن أطلق عليه بعضهم اسم التخريج، بل إن بعضهم لا يشترط بيان مرتبة الحديث وأنه لا يلزم أي مخرج أن يقوم بذلك (1) . لكن الذي عليه صنيع الأئمة في التخريج هو دراسة الأسانيد واستخلاص الثمرة منها، ألا وهو الحكم على الأسانيد وبيان مرتبة الحديث صحة وضعفا، وإلا يُعدُّ التخريج ناقصاً، وهذا ما ذكره السخاوي في حقيقة التخريج (2) .

2- إن الأساس في التخريج أصل الحديث، ولا يضر اختلاف الألفاظ ما دام المعنى متقارباً، كما قال الزيلعي: «فالمحدث إذا قال: أخرجه فلان، فإنه يريد أصل الحديث لا بتلك الألفاظ بعينها» وقال أيضاً: «وظيفة المحدث أن يبحث عن أصل الحديث، فينظر من خرجه، ولا يضره تغيير بعض ألفاظه، ولا الزيادة فيه أو النقص، وأما الفقيه فلا يليق له ذلك ... )) (3) .


(1) انظر طرق تخريج الحديث للدكتور سعد آل حميد/ 7.
(2) في فتح المغيث (3/318) .
(3) نصب الراية (3/454) ، و (1/200) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير