<<  <   >  >>

[المثال الخامس: "عجائب وأسرار العلاج بأبوال الإبل"]

يعد البول من المواد الإخراجية الهامة، والتي يتخلص منها الإنسان والحيوان؛ ولأهمية البول فقد ورد ذكره في الإسلام من وجهين مختلفين:

أحدهما يمثل الضرر، والآخر يمثل النفع، وهذا مما يظهر اهتمام الإسلام بدقائق الأمور التي تهم الفرد المسلم ليجدها نصب عينيه واضحة جلية في القرآن الكريم، والسنة النبوية الشريفة. لذا فإننا سنقف بين هذين الأمرين حين يدعو أحدهما إلى الوقاية منه والآخر إلى العلاج به. فالطب الوقائي يعني حفظ صحة الفرد، وذلك باتباع كل ما يعود عليه بالصحة والنشاط والابتعاد عن كل شيء يعود عليه بالضرر، لذا يظهر أهمية هذا الأمر على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ " (1) .

أما الطب العلاجي، فإنه يتسم بالتقنيات المختلفة التي يستخدمها الإنسان لإزالة المسبب المرضي، الذي يخرج الإنسان من الاتزان الطبيعي - الذي يتمتع به أثناء صحته - إلى مرض قد يكون سببا يؤدي به إلى الوفاة. لذا نجد أن البول الذي يعد من المواد الإخراجية التي يتخلص منها الإنسان أو الحيوان قد يكون بعضه علاجا وبعضه ممرضا. من هنا يظهر


(1) من بحث الدكتورة / أحلام العوضي، ص 12. والحديث أخرجه البخاري، برقم (6412) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير