فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الشفعة]

قال أبو منصور: سمعت أبا الفضل يقول سئل أحمد بن يحيى عن اشتقاق الشفعة في اللغة فقال هي الزيادة وهو أن يشفعك فيما أشترى حتى تضمه إلى ما عندك فيزيده وتشفعه به أي أنه كان واحدا فضممت إليه ما زاد وشفعته به1.

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: "انما جعلت الشفعه فيما لم يقسم فإذا حدت الحدود فلا شفعه" 2. قال أهل العربيه انما تقتضي ايجاب شيء ونفي غيره كقولهم: "انما المرء باصغريه"3 بقلبه ولسانه معناه أن كمال المرء بهذين العضوين وان صغر لا يروائه ومنظره وكذلك معنى الحديث أن الشفعه تجعل فيما لم يقسم ولا تجعل فيما قسم.

واما الحديث الاخر: "الجار احق بسقبه" 4. فان أحمد بن يحيى روى عن ابن الاعرابي انه قال الجار في كلام العرب على وجوه كثيره فالجار الذي يجاورك بيت بيت قال والجار النفيح وهو الغريب والجار الشريك في العقار المقاسم والجار الشريك في النسب بعيدا كان أو قريبا والجار الخفير والجار الحليف والجار الناصر والجار الشريك في التجاره فوضى كانت أو عنانا والجار امرأه الرجل يقال هي جار بغير هاء والجار فرج المرأة والجاره الطبيجه* والجار ما قرب من المنازل من الساحل5.


1- نقله صاحب اللسان في مادة [شفع]
2- متفق عليه: من حديث جابر, انظر "الإرواء" "1532".
3- انظر: جنى الجنتين لمحمد أمين بن فضل الله المحبى "20 ".
4- صحيح أخرجه البخاري "2 /47 , 4 / 346" وأبو داود "6 / 35" وغيرهما من حديث أبي رافع وهو مخرج في " مكارم الأخلاق" للخرائطي يسر الله إتمامه بالصاد المهملة وكلا الوجهين صحيح.
5- انظر: المسائل والأجوبة لابن قتيبة نص رقم "4 – بتحقيقي".
* الطبيحة: الاست.

<<  <   >  >>