فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب المساقاه

والمساقاه في النخيل والكروم كالمخابره في الارضين فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المخابره1 وهي المزارعه على الثلث والربع واجاز المساقاه.

والمساقاه: أن يدفع الرجل إلى الرجل حائط نخل على أن يقوم بسقيها وقضابها وابارها وعمارتها ويقطع له سهما معلوما مما يخرج من ثمارها اخذت المساقاه من السقي لان سقيها من اهم امرها وكانت النخيل بالحجاز تسقى نضحا فتعظم مئونتها.

التقن, الجريد, والتشنيب:

قال الشافعي: "وكل ما كان فيه مستزاد لثمره من اصلاح الماء وطريقه وتصديف الجريد وابار النخيل جاز شرطه على العامل" فاما اصلاح الماء وطريقه فحفر جداوله وتنقية انهاره من التقن ورسابة الطين التقن هو الطين الذي يجتمع في قعر النهر فيحفر بعد ذلك ويستخرج ما فيه حتى يجرى الماء وأما تصريف الجريد فالجريد سعف النخيل وتصريفه أن بشذبه من سلائه ويذلل العذوق فيما بين الجريد لقاطفه والتشذيب تشنيخ شوكه عنه وتنقيحه مما يخرج من شكيره الذي يضر به إنترك عليه, والتشنيج تنحية الشوك عن الشجر والتنقيح مثله.

قال الشافعي: "فاما سد الحظار فلا مستزاد به لصلاح الثمر".

والحظار: ان يؤخذ ما يقضب من جرائد النخل الطوال فيحظر به وبغيره من الشجر على النخل تحظيرا يمنع من الدخول فيه.

وقوله: "ولو ساقاه على حائط فيه اصناف من دقل وعجوه وصيحاني".

فالدقل الوان من ردئ التمر يكون منه الأسود والاحمر والقسب والعجوه جنس على حده وهو أنواع الصيحاني من خيار العجوة.


1- متفق عليه: من حديث ابن عمر, وانظر "الإرواء" "1478".

<<  <   >  >>