فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب ما يوجب الغسل

ذكر الحديث: "اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل" 1 فسر الشافعي2 - رحمه الله - التقاء الختاني تفسيرا مقنعا وجعل معنى التقائهما تحاذيهما وان لم يتضاما وهو صحيح كما فسره والعرب تقول دار فلان تلقاء دار فلان وتراها إذا كانت تحاذيها والتقينا فتحاذينا إذا لقيك ولقيته. والختان من الرجل: الموضع الذي تقطع منه جلدة القلفه وهو من المرأة مقطع نواتها وأما تومة الذكر وهي الحشفة3، فليست من الختان وإنما يحاذى ختان الرجل ختان المرأة بعد مغيب الحشفه في فرجها وهذه كناية لطيفه عن الايلاج الا ترى أنالرجل لو الصق ختانه بختان المرأة بلا إيلاج لم يجب عليهما الغسل وهذا كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إذا قعد بين شعبها الأربع فقد وجب عليهما الغسل" 4 وأراد بشعبها الاربع: شعبتي رجليها وشعبتي شفريها والعرب تقول للعصا إذا كان لرأسها طرفان: عصا ذات شعبين وذات شعبتين كل يقال فافهمه.

الضفائر:

وضفائر المرأة: ذوائبها المضفورة واحدتها ضفيرة إذا أدخل بعضها في بعض نسجا وهي الضمائر - بالميم أيضا - واحدتها ضميرة وهي الغدائر


1- صحيح: وهو من حديث عائشة عند الترمذي 108" وابن ماجه برقم 608" والنسائي في "عشرة النساء" برقم 241" بلفظ: "إذا جاوز الختان ... " وانظر تعليق الشيخ أحمد شاكر على الترمذي.
2- انظر هذا التفسير في "مختصر المزنى" 1/21".
3- في الأصل: "الخشفة" بالخاء المعجمة, وهو تصحيف والصواب بالحاء المهملة.
انظر: كتب اللغة مادة [حشفة]
4- صحيح: وهو عن عائشة, عند الشافعي في "الأم" 1/31" وأحمد 6/47" والترمذي 109" بإسناد فيه ضعف.
ولكن له طرق أخرى عند مسلم 349" والبيهقي 1/164" وغيرهما

<<  <   >  >>