فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب في الديات]

قال الشافعي: - رحمه الله – "وإذا تكافأ الدمان من الاحرار المسلمين أو الاحرار المعاهدين"

التكافؤ الاستواء بالاسلام والحريه والمعاهدون هم أهل الذمه والذمه يقال لها العهد ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: "ولا ذو عهد في عهده1" اي لا يقتل ذو ذمه من المعاهدين في ذمته أي ما دام متمسكا بذمته والعهد ايضا الامان فيحتمل أن يكون معنى قوله صلى الله عليه وسلم ولا ذو عهد في عهده أي لا يقتل رجل من المشركين أو من إلى وقت معلوم ما دام في عهده أي في ايام عهده وايام أمانه التي وقتت له والاصل في هذا قول الله عز جل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} 2 أي استأمنك فآمنه والذمه هي الامان ايضا ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يسعى بذمتهم ادناهم" 3 أي بأمانهم وأهل الذمه أومنوا على جزيه يؤدونها فبه سموا أهل الذمه والمعاهد الذمى وهما سيان الا أن أحدهما عهده إلى مدة وعهد الاخر بلا مدة ما أدى الجزية.

وروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قتل سبعة نفر برجل قتلوه غيلة وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم4. الغيلة هي أن يغتال الرجل فيخدع بالشيء حتى يصير إلى موضع كمن له فيه الرجال فيقتل والفتك أن يأتي الرجل الرجل وهو غار مطمئن لا يعلم بمكان من قصد لقتله


1 صحيح: وهو قطعة من حديث طويل أخرجه أبو داود 4530، والنسائي 8/19، 24. وابن أبي تمام في الديات برقم 122، والحاكم 2/141، وغيرهم من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا به.
2 سورة التوبة، الآية 6.
3 قطعة من حديث متفق عليه: اخرجه البخاري 4/81، ومسلم في الحج برقم 467. وغيرهما من حديث علي.
4 الأم للشافعي 5/96.

<<  <   >  >>