فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باب الشجاج وما فيها

قال أبو منصور: الأزهري - رحمه الله - جملة ما افسره في هذا الباب فهو من كتاب السنن للشافعي وما جمعه أبو عبيد للأصمعي وغيره ومن كتاب شمر في غريب الحديث ولم يفسر أحد منهما ما فسره شمر

فأول الشجاج عندهم الحارصه وهي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا ومنه قيل حرص القصار الثوب ويقال لها الحرصه ويقال لباطن الجلد الحرصيان بالحاء لا غير وهو فعليان من الحرص وهو الشق والعسر.

ثم الدامعة وهي التي تدمع بقطره من دم.

ثم الدامية وهي أكثر من الدامعه.

ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم تبضعه بعد الجلد.

قال ابن الأعرابي ثم الملطئة وهي التي تخرق اللحم حتى تدنو من العظم وغير ابن الاعرابي يقول هي الملطاه.

قال الشافعي: - رحمه الله - ثم الموضحه وهي التي يكشط عنها ذلك القشر حتى يبدو وضح العظم.

قال وليس في شيء من الشجاج قصاص الا في الموضحه وأما غيرها من الشجاج ففيها الديه.

ثم بعد الموضحه الهاشمه وهي التي تهشم العظم أي تفته وتكسره.

وكان ابن الأعرابي يجعل بعد الموضحه المقرشه قال وهي التي يصير منها في العظم صديع مثل السعرة1 ويلمس باللسان لخفائه.


1 السعرة: لون يضرب على السواد فويق الأدمة.

<<  <   >  >>