فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب في الحدود]

قال الشافعي: إذا زنى وهو بكر وكان نضو الخلق ضرب باثكال النخل اتباعا لفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

الاثكال والعثكال والعثكول: هو العرجون الذي فيه أغصان الشماريخ التي عليها البسر والتمر قال النبي صلى الله عليه وسلم: "خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه بها" 1. والجذمور والعرجون والاهان أصل عودها الذي يستقوس إذا عتق يشبه به الهلال إذا دق المتغتكل العذق ذو العثاكيل فأما المتيخه التي جاءت في الحديث أنه ضرب سكران بها فإن أحمد بن يحي ثعلبا روى عنه أنه روى عن أبي زيد أنه قال يقال للعصا المتيحة والمتيخة ومن رواها المنيحة فقد صحف.

قال أبو منصور: وسمعت العرب تقول للسوط الملوى من القد عصا وربما سموا السيف عصا ويقولون عصيت بالسيف أي ضربت به واثبت لنا عن ابي عبيد عن الكسائي قال عصوته بالعصا يعني ضربته بها قال وكرهها بعضهم وقال عصيت بالعصا حتى قالوها في السيف تشبيها بالعصا وقال جرير:

تصف السيوف وغيرهم يعصى بها ... يا ابن القيون وذاك فعل الصيقل2

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "اذا زنت امة احدكم فليجلدها ولا يثرب" 3.

معنى التثريب التقريع والتوبيخ.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا قطع في ثمر ولا كثر" 4.

اراد ثمر نخله غير محرزه بحائط حصين وكثر النخل جماره وهو الجذب أيضا وحريسة


1 انظر: التلخيص الحبير 58/59.
2 البيت في ديوانه 447- الصاوي، واللسان العصا.
3 متفق عليه: أخرجه البخاري، ومسلم 1703/30 من حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- مرفوعا به.
4 إسناده ضعيف: أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن من حديث رافع بن خديج وفيه سعد بن سعيد المقبري، ضعيف الحديث. انظر: التلخيص الحبير4/65.

<<  <   >  >>