فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وروى1 في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدم الحيض يصيب الثوب - امرأة فقال لها:

" حتيه ثم اقرصيه "2 فالحت أن يحك بطرف حجر أو عود يقال: حتته أحته حت وأما قرصه فهو أن يدلك بأطراف الأصابع والأظفار دلكا شديدا ويصب عليه الماء حتى يذهب أثره وعينه.

المقل:

وقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا سقط الذباب في الطعام فامقلوه" 3.

المقل: أن يغمس فيه غمسا ويقال للرجلين هما يتماقلان في الماء إذا كان كل واحد منهما يريد غمس رأس صاحبه فيه ومنه قيل للحجر الذي يقسم عليه الماء إذا قل في السفر المقلة4. والماء الراكد والدائم هو الساكن الذي لا يجري يقال: ركد الماء ركودا اذا: سكن ودام فلم يجر ودامت القدر إذا سكن غليانها أدمتها أنا إذا سكنتها. وأما القلة فهي شبه حب يأخذ جرارا من الماء ورأيت القلة من قلال هجر والإحساء تأخذ من الماء ملء مزادة والمزاده: شطر الراويه كأنها سميت قله لان الرجل القوي يقلها أي: يحملها وكل شيء حملته فقد أقللته والقلال مختلفه في القرى العربيه وقلال هجر من أكبرها وأنشد أبو عبيد5:


1- مختصر المزنى 1/24.
2- متفق عليه: من حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق - رضي الله عنهما.
وانظر: "إرواء الغليل" برقم 165.
3- انظر: مختصر المزنى 1/42 والحديث صحيح وهو عند أبي داود برقم 3844 من حديث أبي هريرة وهو عند البخاري وابن ماجه 3505 وأحمد 2/229 – 230 برواية "فليغمسه" بدلا من: "فامقلوه".
4- انظر: "المعجم الوسيط" 2/916 و "أساس البلاغة" [مقل] .
5- أنشده للأخطل كما في اللسان وديوانه.

<<  <   >  >>