فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الضحايا]

روى عن النبي صلى الله عليه وسلم: "انه ضحى بكبشين املحين واقرنين" 1.

قال أحمد بن يحيى: قال ابن الاعرابي الاملح: الأبيض النقي البياض قال وقال أبو عبيده الاملح: الأبيض الذي ليس بخالص البياض فيه عفره قال الاصمعي: والاملح الأبيض بسواد رواه أبو نصر عنه قال ثعلب والقول ما قاله الاصمعي قال واخبرني عمرو بن ابي عمرو عن ابيه قال الاملح الاعرم وهو الابلق بسواد وافق الاصمعي.

قال أبو منصور: وروى أبو عبيد قال قال الكسائي وابو زيد الاملح: الذي فيه بياض وسواد ويكون البياض أكثر وانشد:

لكل دهر قد لبست اثوبا ... حتى اكتسى الرأس قناعا اشيبا

املح لا لذا ولا محببا2

قال الشافعي: - رحمه الله - والعفراء أحب إلى من السوداء أراد بالعفراء البيضاء.

وروى عن عمر رضي الله عنه انه قال: لا تعجلوا الانفس أن تزهق ونهى عن النخع أراد بالانفس ها هنا الارواح التي بها تكون حركة الحيوان واحدها نفس وزهوقها خروجها من الابدان وذهابها يقال زهقت نفسه تزهق زهوقا وزهق فلان بين ايدينا يزهق إذا سبقنا وزهق الدابه إذا سمن مثله وليس في شيء منها زهق.

وأما النخع فهو قطع النخاع وهو الخيط الأبيض الذي مادته من الدماغ في جوف الفقار كلها إلى عجب الذنب وإنما تنخع الذبيحه إذا أبين رأسها


1 متفق عليه: من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه. وانظر: الإرواء 1137.
2 الأبيات ضمن أبيات عديدة في مجالس ثعلب 2/371- 372، والأشطار لمعروف ابن عبد الرحمن، وانظر مجالس ثعلب، بتحقيق العلامة عبد السلام هارون – طبعة دار المعارف.

<<  <   >  >>