للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

طي الليالي زلفا فزلفا ... سماوة الهلال حتى احقوقفا١

[احقوقف الهلال: أي اعوج ورق ومنه الحقوقف الهلال إذا دق في آخر الشمال] ٢. نصب سماوة الهلال بقوله: طي الليالي اوقع الفعل من طي على سماوه فصارت مفعولا به وقوله: "طي الليالي": أي كطي الليالي وقوله: "زلفا" فزلفا أي ساعات يعد ساعات متقاربه وسماوة كل شيء اعلاه وإنما سمي السماء سماء لانها فوقنا احقوقف الهلال: أي اعوج ودق ومنه احقوقف الهلال إذا دق في آخر الشمال.

وقيل في قوله تعالى: {فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ} ٣: إنه صلاة المغرب {وَحِينَ تُصْبِحُونَ} ٣ صلاة الصبح {وَعَشِيّاً} ٤ العصر، {وَحِينَ تُظْهِرُونَ} ٤ الظهر.

وقال في موضع آخر: ومن بعد صلاة العشاء وهي التي كانت العرب تسميها العتمه فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وقال: "لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فانما يعتمون بالايل" ٥ أي: يؤخرون ردها من المراعي وإنما سموها عتمه باسم عتمة الليل وهي ظلمة اوله واعتامهم بالابل انهم إذا راحت عليهم النعم بعد المساء أناخوها ولم يحلبوها حتى يعتموا أي يدخلوا في عتمة الليل وهي ظلمة وكانوا يسمون تلك الحلبه عتمه باسم عتمة


١- الشطران للعجاج, كما في "ديوانه" ٤٩٦ والكتاب ١/١٨٠ وشرح شواهده للشنتمري ١/١٨٠ وللنحاس ص ١٠٥ والكامل ١/١٥٠ ومجاز القرآن لأبي عبيدة ١/٣٠٠ والطبري ١٢/٧٧ واللسان زلف وحقف وقيل الشطرين:
ناج طواه الأين مما وجفا
وانظر تفسير هذه الأشطار في " الكامل" ١/١٥١ وسيأتي تفسيره للمصنف والشطر الثاني في "أساس البلاغة" حقف.
٢- ما بين المعوقين زيادة من هامش المخطوط.
٣- سورة الروم الآية ١٧.
٤- سورة الروم الآية ١٨.
٥- صحيح: أخرجه أحمد ٢/١٩, ٤٩, ١٤٤ ومسلم وغيره من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

<<  <   >  >>