فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[باب الخوف]

...

باب في الخوف

سمعت المنذري يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: كسفت الشمس إذا ذهب ضوءها وأنشد بيت جرير في مرثية عمر بن عبد العزيز:

الشمس طالعة ليست بكاسفة

...

تبكي عليك نجوم الليل والقمر1

وكسف القمر إذا ذهب ضوءه قال وكسف حال الرجل إذا تغيرت قال: وكسفت الشمس وخسفت بمعنى واحد فهي تكسف وتخسف وقال الفراء في قول الله عز وجل: {وَخَسَفَ الْقَمَرُ} 2 وقال: ذهب ضوءه وخسف بالرجل إذا أخذته الأرض فساخ3 فيها.

والخاسف من الرجال المهزول الجائع يقال عين خاسفه وهي التي فقئت حتى غارت حدقتها.

وقال الليث: الشمس تخسف يوم القيامة خسوفا وهو دخولها في السماء كانها تكورت في حجر.


1- البيت في "ديوان" "ص 304" وأمالي المرتضى "1 / 29" الأزمنة والأمكنة "2 / 313" للمرزوقي – طبعة حيدر آباد" و "الكامل" للمبرد "2 / 273" واللسان "كسف".
والبيت من قصيدته المكونة من "3" أبيات في رثاء عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه وقيل البيت يقول:
تنعى النعاة أمير المؤمنين لنا ... يا خير من حج بيت الله واعتمرا
حملت أمرا عظيما فاصطبرت له ... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا
والبيت في " تأويل مشكل القرآن" "ص 168 – السيد صقر" بلا نسبة.
وقوله: " ياعمرا " ندبة أراد: ياعمراه وإنما الألف للندبة وحدها والهاء تزاد في الوقف لخفاء الألف فإذا وصلت لم تزدها تقول: ياعمرا ذا الفضل فإن وقفت قلت ياعمراه فحذف الهاء في القافية لاستغنائه عنها.
وانظر: " الكامل" للمبرد "2 / 273" ففيه تفصيل مفيد.
أي: أنه خير من حج بيت الله في وقته
2- سورة القيامة الآية 8
3- في الأصل: "فساح" بالحاء المهملة وهو تحريف.

<<  <   >  >>