فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الشمال والمشرق، والتاسع في السماء، والعاشر في الأرض، ثم تدور على هذا الترتيب في الشهر ثلاث مرات، وإذا كانت في طرف فالسفر على ذلك الطرف ما يجوز حتى قالوا يون التاسع: ما يصعد إلى فوق؛ لمكانها في السماء ويم العاشر ما يضرب داء في الأرض لمكانها في الأرض فصار اعتقادهم أنها تنفع وتضر، وقد قال الله تعالى: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} . [الأنعام: 17] . وقال تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} . [آل عمران: 159] . ويحتمل أن يكون صاحب هذا متطيراً بالنجمة لأنه صلى الله عليه وسلم قال: "الطيرة ما أمضاك أو ردك" 1.، وهذا قد ردته النجمة عن حاجته وينظرون في النجوم ويأخذون أمورهم ومقاصدهم بما يبين لهم على زعمهم من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد. "ما أرى من فعل ذلك له عند الله من خلاق".


1 أخرجه الإمام أحمد (1/213) من حديث الفضل بن عباس.

<<  <   >  >>