<<  <   >  >>

[الرسالة الثانية: الخلاف بين العلماء أسبابه وموقفنا منه]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونتوب إليه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين تسليما.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102]

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} [النساء:1]

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الأحزاب: 70, 71]

أما بعد:

فإنه قد يثير هذا الموضوع التساؤل لدى الكثيرين وقد يسأل البعض لماذا هذا الموضوع وهذا العنوان الذي قد يكون غيره من مسائل الدين أهم منه؟

ولكن هذا العنوان - وخاصة في وقتنا الحاضر - يشغل بال كثير من الناس لا أقول: من العامة بل حتى من طلبة العلم. وذلك أنها كثرت في وسائل الإعلام نشر الأحكام وبثها بين الأنام وأصبح الخلاف بين قول فلان وفلان مصدر تشويش. بل تشكيك عند كثير من الناس لا سيما من العامة الذين لا يعرفون مصادر الخلاف لهذا رأيت - وبالله أستعين - أن أتحدث في هذا الأمر الذي له في نظري شأن كبير عند المسلمين.

إن من نعمة الله تبارك وتعالى على هذه الأمة بين الأمة لم يكن في

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير