<<  <   >  >>

· ثانياً: في ذكر بعض مكاتباته صلى الله عليه وسلم إلى الملوك والعظماء وأمراء العرب يدعوهم إلى الإسلام في أول السنة السابعة بعد صلح الحديبية

1. كتابه صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي ملك الحبشة: أخرج مسلمٌ في "صحيحه" (1) عن أنس رضي الله عنه: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسرى، وإلى قيصر، وإلى النجاشي، وإلى كل جبار يدعوهم إلى الله عز وجل"، وقد ذكرت كتب السير أن عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه هو الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم بكتابه إلى النجاشي، وأنه لما قرأ النجاشي الكتاب أسلم، وكتب مع ولده كتاباً جواباً لكتاب النبي صلى الله عليه وسلم (2) .

كتابه صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ملك الروم، وإرسال دحية الكلبي رضي الله عنه به: وقد ذكر نبأ هذا الكتاب صاحبا الصحيحين مطولا عن ابن عباس، عن أبي سفيان، وفيه: "أنّ رسول الله كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه مع دحية الكلبي، وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى، ليدفعه إلى قيصر، فدفعه عظيم بصرى إلى قيصر … قال أبوسفيان: ثمَّ دعا بكتاب رسول الله، فقرئ، فإذا فيه: "بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد ابن عبد الله، إلى هرقل عظيم الروم، سلامٌ على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بداعية الله، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن


(1) في كتاب الجهاد باب كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى ملوك الكفار يدعوهم إلى الإسلام 993: ح 1774.
(2) انظر: "طبقات ابن سعد" 1: 258، " نصب الراية" للزيلعي 4: 421، "زاد المعاد" 3: 689، "المصباح المضيء" 2: 33، "إعلام السائلين عن كتب سيد المرسلين": 54.

<<  <   >  >>