<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[مناقشة منكري السنة]

إن من ينكر السنة النبوية الصحيحة ويرفض الأخذ بها فهو متمرد على القرآن الكريم نفسه، ومنكر لأوامره، التي جاءت تأمر بالأخذ بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم نسأل أولئك المنكرين.

أَنَّى لنا معرفة كيفية الصلاة؟ وعدد ركعاتها؟ لولا السنة النبوية الشارحة للقرآن الكريم المفصلة لمجمله، والمقيدة لمطلقه، والمخصصة لعامه.

وأَنَّى لنا معرفة الحج وأحكامه؟ وأنصبة الزكاة؟ إلى غير ذلك من الأحكام؟ إن القرآن الكريم جاء بالأصول والقواعد العامة الكلية وإن الحديث النبوي فصل وفسر وشرح ووضح.

والآية القرآنية الكريمة وهي قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [الحشر:7] . هي الأصل لكل ما جاء به الحديث الصحيح، والسنة المطهرة مما لم يرد ذكره في القرآن، روي عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه كان جالساً في المسجد الحرام يحدث الناس فقال: لا تسألوني عن شئ إلا أجبتكم فيه من كتاب الله، قال رجل: ما تقول في المحرم إذا قتل "الزنبور" أي "الدبور" وهو ذكر النحل، فقال: لا شئ عليه، فقال الرجل: أين هذا من كتاب الله؟

فقال: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ، ثم ذكر إسناداً إلى (سيدنا) عمر رضي الله عنه، أنه قال: "للمحرم قتل الزنبور" (1) .


(1) رواه البيهقي في سننه (5/212) .

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير