للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

المنحى الذي يتصل بكل أوجه النشاط الإنساني الذي جاء نتيجةً للاجتماع البشري؛ فهي تشمل في تعريف علماء الاجتماع:

أ- ما يتلقاه الفرد عن الجماعة من مظاهر الفنون والعلوم والمعارف والفلسفة والعقائد وما إليها.

ب- النماذج المختلفة التي يصب فيها الأفراد سلوكهم وتصرفهم.

جـ- الطرق التي يوجدها أي مجتمع لسد حاجاته الأساسية ولتقوم بتنظيم علاقاته الاجتماعية؛

ومن هذا يتضح أن الثقافة في تفسيرهم، هي كل ما يتصل بمقومات الفرد والمجتمع من النواحي الاعتقادية والفكرية والسلوكية والاجتماعية، أو هي كما قال "تيلر Tailer": "ذلك الكل المعقد الذي ينطوي على المعرفة والعقائد والفن والأخلاق والقانون والعرف وغير ذلك من القدرات"١.

وإذا كان "تيلر" قد وصف الثقافة بأنها ذلك الكل المعقد، وأدرج "العرف" ضمن المحتوى الثقافي للمجتمع الإنساني؛ فقد رأى "كروبر Kroper" "أن العرف هو عادة نفسية وبيولوجية معًا ارتقت إلى المستوى الاجتماعي وارتبطت بها قيم ثقافية"٢ ويرى أن هنالك للمحتوى الثقافي المتفاوت الغنى "ثوابت ثقافية" كالدين والأسرة والحرب وتبادل الأفكار، ويرى أنها بمثابة الأطر "البيوسيكولوجية" -النفسية- لهذا المحتوى الثقافي٣.

وحول علاقة الثقافة بالدين بوجه خاص يرى بعض الباحثين الغربيين


١ انظر: "علم الاجتماع ومدارسه": الدكتور مصطفى الخشاب ص١٨٩.
وانظر: "المجتمع الإنساني": الدكتور محمد عبد المنعم نور ص٢٩-٣١.
٢ أصالة الثقافات ص٩.
٣ انظر المرجع السابق.

<<  <   >  >>