<<  <   >  >>

4- بثها روح التميز في الأمة:

أ- ومن خصائص الثقافة الإسلامية بث روح التميز التام لهذه الأمة في القول والعمل والسلوك.. تميزًا ينأى بها نأيًا كاملًا عن التشبه بغيرها من الأمم المخالفة لها في العقيدة والخلق والاتجاه في كل شأن يمس وجودها الفريد، وأوضاعها الاجتماعية وطابع شخصيتها العامة.

إن الشعور بالتميز يصون في الأمة مقومات وجودها، وينشئ لها كيانًا راسخًا صلبًا، لا يعتريه التصدع، أو ينفذ إليه الخلل، ما دام هذا الشعور مستندًا إلى الحق والخير والفضيلة، منبثقًا من جوهر العقيدة، وأصولها الثابتة؛ متصلًا بالشريعة وأحكامها بأوثق سبب. وهو -في آثاره الفكرية والنفسية- يعمق ما ينبغي أن يكون عليه المسلم من كراهية للكفر ونفور منه، وتباعد عن خطه المنحرف، وسيره الشاذ.

قال تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ، مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ

<<  <   >  >>