للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[تعريف الخاص وبيان المخصص]

والخاص: يقابل العام، فهو الذي لا يستغرق الصالح له من غير حصر. والتخصيص: هو إخراج بعض ما تناوله اللفظ العام، والمخصص: إما متصل: وهو الذي لم يُفصل فيه بين العام والمخصص له بفاصل، وإما منفصل: وهو بخلافه: والمتصل خمسة: أحدها: الاستثناء، كقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ، إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا} ١.

وقوله: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ، عَظِيمٌ, إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ} ٢.

الثاني: الصفة: كقوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} ٣، فقوله: {اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} صفة لـ"نسائكم" والمعنى: أن الربيبة من المرأة المدخول بها محرمة على الرجل حلال له إذا لم يدخل بها.

الثالث: الشرط: كقوله: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} ٤، فقوله: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} أي مالًا، شرط في الوصية.

وقوله: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} ٥ أي قدرة على الأداء، أو أمانة وكسبًا.

الرابع: الغاية: كقوله: {وَلا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} ٦.


١ النور: ٤، ٥.
٢ المائدة: ٣٣، ٣٤.
٣ النساء: ٢٣.
٤ البقرة: ١٨٠.
٥ النور: ٣٣.
٦ البقرة: ١٩٦.

<<  <   >  >>