للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

أ - ففي البيع أجاز الإسلام للمتبايعين الخيار في عدد من المواضع كما إذا كانا في مجلس البيع، رفعا للحرج الذي قد يقع فيه أحدهما، لأنه ربما يحصل ضرر كبير إذا تم هذا العقد، يقول عليه الصلاة والسلام: «إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع، وإن تفرقا بعد أن يتبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع» (١) .

ب - ثم إن هذا الدِّين حرم الربا الذي فيه ظلم للناس واستغلال لظروفهم، وسبب في إفشاء الفقر والغنى الفاحشين، وسبب لزرع الأحقاد والضغائن بين أبناء المجتمع الواحد، فحرم الله الربا وأباح القرض الحسن، يقول الله تعالى: {يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ} (٢) . ويقول جل ثناؤه: {وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} (٣) .

ج - كما حرم هذا الدين احتكار الطعام والسلع واحتجازها في وقت تشتد حاجة الناس إليها، يقول عليه الصلاة والسلام: «لا يحتكر إلا خاطئ» (٤) .

ويقول عليه الصلاة والسلام: «من دخل في شيء من أسعار المسلمين ليغليه عليهم فإن حقا على الله - تبارك وتعالى - أن يقعده بعظم من النار يوم القيامة» (٥) .


(١) صحيح البخاري، رقم٢١١٢، ص٣٣٩. ورواه مسلم في صحيحه برقم٣٨٥٥، ص٦٦٤.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٧٦.
(٣) سورة المزمل، الآية: ٢٠.
(٤) صحيح مسلم، رقم٤١٢٣، ص٧٠٢.
(٥) مسند الإمام أحمد، رقم٢٠٥٧٩، ص١٤٨٧. رواته ثقات.

<<  <   >  >>