تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

أولاً: أنه موافق لاصطلاح أهل السير والمحدثين.

قال الزرقاني: "وقد جرت عادة المحدثين وأهل السير واصطلاحهم غالباً أن يسموا كل عسكر حضره النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه الكريمة (غزوة) وما لم يحضره بل أرسل بعضاً من أصحابه إلى العدو (سرية) أو (بعثاً) "1.

ثانياً: ما يحمله لفظ (غزوة) من إيحاءات عميقة تعطى الحادثة اعتباراً خاصاً في شعور المسلم ولا توجد في مثل لفظ (قصة) و (أمر) ذلك لأن لفظ (غزوة) أصبح ملازماً لشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا تكاد ترى أو تسمع هذه اللفظة حتى يسرح بك الخيال من وراء تلك الأجيال المتعاقبة لترى تحركات رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الأبرار يزلزلون الطغاة وأتباعهم.

ثالثاً: شمول هذا العنوان لجميع تحركات الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الحادثة ابتداء من إحرامه بالعمرة ومروراً بالبيعة والصلح إلى رجوعه للمدينة.

رابعاً: ورود عدة أحاديث تصرح بأن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يسمونها (غزوة) ومن تلك الأحاديث ما يلي:

حديث سلمة بن الأكوع رضي الله عنه:

(1) قال البخاري: حدثنا محمد بن عبد الله حدثنا حماد بن مسعده عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال: "غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات فذكر خيبر2، والحديبية، ويوم حنين3، ويوم القرد4، قال يزيد: ونسيت بقيتهم"5.


1 شرح الزرقاني على المواهب اللدنية 1/387.
2 لفظ خيبر: بلسان اليهود الحصن، وصار يطلق هذا الاسم على الولاية، وتشتمل على سبعة حصون ومزارع ونخيل كثيرة، فتحها النبي صلى الله عليه وسلم سنة سبع من الهجرة، وتقع شمال المدينة بحوالي (164) كيلاً.
انظر: معجم البلدان 2/409، ونسب حرب: 356، ومرويات غزوة خيبر لعوض الشهري: 8.
3 حنين: قال ياقوت: "يجوز أن يكون تصغير الحنان وهو الرحمة تصغير ترخيم، ويجوز أن يكون تصغير الحن، وهو حي من الجن، قال السهيلي: سمي بحنين بن قانيه بن مهائيل، قال: وأظنه من العماليق، حكاه عن أبي عبيد البكري، وهو اليوم الذي ذكره الله عز وجل في كتابه الكريم، وهو قريب من مكة، وقيل: واد قبل الطائف، وقيل: واد بجنب ذي المجاز، وقال الواقدي: بينه وبين مكة بضعة عشر ميلاً".
انظر: معجم البلدان 2/313.
4 يعني غزوة ذي قرد: وهو ماء على ليلتين من المدينة، بينها وبين خيبر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إليه لما خرج في طلب عيينة بن حصن حين أغار على لقاحه.
معجم البلدان 4/321.
5 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي: 4273.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير