<<  <   >  >>

[الفصل الثاني: في الحوار الذي دار بين الرسول صلى الله عليه وسلم وقريش]

[المبحث الأول: ركب من خزاعة يسعى لإيجاد تقارب بين الطرفين]

...

[المبحث الأول: ركب من خزاعة يسعى لإيجاد تقارب بين الطرفين]

علم بديل بن ورقاء الخزاعي بنزول رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الحديبية، فقدم إليه في نفر من قومه وقص عليه ما رأى من حال قريش وما سمع من أخبارهم وأنهم عازمون على صده عن البيت، وبعد أن سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث بديل أخبره بالهدف الذي خرجوا من أجله وأنهم لا يريدون حرب أحد، إنما جاءوا لزيارة البيت فحسب.

ولما وقف بديل على أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه رجع إلى قريش يعلمهم بذلك، وكان بديل يهدف من وراء سعيه إلى الوفاق بين الطرفين وتحاشي الصدام، ولم يكن رسولاً لأحد من الفريقين كما زعم بعضهم1، وسياق قصته يأبى ذلك.

وقد جاء خبر بديل في حديث المسور ومروان:

ففيه من طريق معمر بعد أن ذكر نزول المسلمين وقصة البئر قال: فبينا هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء في نفر من قومه من خزاعة، وكانوا عيبة2 نصح لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي3 نزلوا


1 ذكر صاحب القول المبين في سيرة سيد المرسلين: 267 وغيره أن بديلاً أرسل من قبل قريش.
2 عيبة نصح: العيبة زنبيل من أدم أو موضع الثياب وكنى بها هنا عند الصدور التي هي موضع السر. ترتيب القاموس 3/351، النهاية 3/327.
3 قال ابن حجر: إنما اقتصر على ذكر هذين لكون قريش الذين كانوا بمكة ترجع أنسابهم إليهما. فتح الباري 5/338.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير