<<  <   >  >>

(77) قال: قال1 هشام بن عمار حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عمر بن محمد العمري أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما أن الناس كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية تفرقوا في ظلال الشجر، فإذا الناس محدقون بالنبي صلى الله عليه وسلم فقال2: يا عبد الله انظر ما شأن الناس قد أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فوجدهم يبايعون، فبايع ثم رجع إلى عمر فخرج فبايع3.

والشجرة المشار إليها هي سمرة، كما صرح بذلك حديث جابر4 وغيره.

وقد ورد ذكر الشجرة في حديث سعيد بن المسيب عن أبيه، وبين فيه أنهم قد نسوا مكانها من السنة التي تلي عام الحديبية:

(78) قال البخاري: حدثنا محمود حدثنا عبيد الله عن إسرائيل عن طارق بن عبد الرحمن قال: انطلقت حاجاً فمررت بقوم يصلون قلت ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة حيث بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم بيعة الرضوان، فأتيت سعيد بن المسيب فأخبرته فقال سعيد: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل، نسيناها فلم نقدر عليها.

فقال سعيد: "إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لم يعلموها وعلمتموها أنتم؟ فأنتم أعلم! "5.

وأخرجه من طريق أبي عوانة عن طارق عن سعيد بن المسيب عن أبيه: "أنه كان ممن بايع تحت الشجرة فرجعنا إليها من العام المقبل فعميت علينا"6.

وأخرجه مسلم من طريق أبي عوانة عن طارق بن سعيد بن المسيب قال: "كان أبي ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الشجرة، قال: فانطلقنا في قابل حاجين


1 هكذا أخرجه البخاري معلقاً، وذكر ابن حجر أن الإسماعيلي قد وصله، انظر فتح الباري 7/456.
2 يظهر أن سبب إرسال عمر لابنه في هذا الحديث غير السبب المذكور في حديث نافع السابق، وقد جمع بينهما ابن حجر فقال: ويمكن الجمع بينهما بأنه بعثه يحضر له الفرس، ورأى الناس مجتمعين فقال له: انظر ما شأنهم فبدأ بكشف حالهم فوجدهم يببايعون فبايع وتوجه إلى الفرس فأحضرها وأعاد حينئذ الجواب لأبيه. فتح الباري 7/456.
3 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي: 4187.
4 انظر الحديث رقم (23 - 24) .
5 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي: 4163.
6 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي 4164.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير