تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

[المبحث الثالث: على أي شيء كانت البيعة]

لما أشيع مقتل عثمان رضي الله عنه دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه رضوان الله عليهم للبيعة فهبوا إليه جميعاً ليبايعوه، لم يتخلف منهم سوى رجل واحد - يقال كان منافقاً - وهو الجد بن قيس كما في حديث جابر: "فبايعناه غير جد بن قيس الأنصاري، اختبأ تحت بطن بعيره1.

نعم تسابق الصحابة رضوان الله عليهم لمبايعة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعلى أي شيء كانت تلك البيعة يا ترى؟ حتى استحقت تلك المبادرة؟

سئل الصحابة رضوان الله عليهم هذا السؤال فأجابوا عنه بما يلي:

(أ) أجاب سلمة بن الأكوع رضي الله عنه بأنهم بايعوا على الموت:

(80) قال البخاري: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا حاتم بن يزيد ين أبي عبيد قال: قلت لسلمة بن الأكوع: على أي شيء بايعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية؟ قال: على الموت"2.

وأخرجه محمد بن مسلمة3 القعنبي عن حاتم به مثله.

وأخرجه المكي4 بن إبراهيم بن أبي عبيد عن سلمة من حديث ذكر فيه عدد المرات التي بايعها.

وأخرجه مسلم5 عن قتيبة بن سعيد عن حاتم وعن إسحاق بن إبراهيم عن حماد بن مسعدة كلاهما عن يزيد عن سلمة مثله.

وأخرجه الترمذي6 والنسائي7 كلاهما عن قتيبة عن حاتم به مثله.

وأخرجه أحمد8 عن صفوان عن يزيد عن سلمة فذكر مثله.


1 صحيح مسلم، كتاب الإمارة: 69، ومسند الحميدي 2/537، وتقدم الحديث برقم (24) .
2 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب المغازي: 4169.
3 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الأحكام: 7206.
4 صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد: 2960.
5 صحيح مسلم، كتاب الإمارة: 80.
6 سنن الترمذي، كتاب السير: 1592.
7 سنن النسائي 7/141.
8 مسند أحمد 4/51.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير