فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[المطلب الثاني: موقع الحديبية وهل من الحل أو الحرام]

...

المطلب الثاني: موقع الحديبية، وهل هي من الحل أو من الحرم؟

(أ) موقعها:

قال ياقوت: "بين الحديبية ومكة مرحلة وبينها وبين المدينة تسع مراحل".اهـ1 وقال النووي: "إنها على نحو مرحلة من مكة"2.

وقال في المصباح: "تقع على طريق جدة دون مرحلة"3.

وقال صاحب صحيح الأخبار: "فإن جزت وادي فاطمة أتيت الموضع الذي يقال له اليوم الشميسي، وكان يقال له في الزمن القديم: الحديبية."اهـ4

وقال صاحب نسب حرب: "تقع غرب مكة على بعد (22كيلاً) على الطريق إلى جدة، وقد تغير اسمها إلى الشميسي لأنه يقال: إن رجلاً يدعى الشميسي حفر بئراً هناك فغلب اسمه عليها، وبالقرب منها من الغرب أقامت أمانة العاصمة حدائق تعرف بـ (حدائق الحديبية) وفي الحديبية اليوم مسجد الرضوان يقال: إنه بني مكان البيعة".اهـ5

أفادت هذه النقول أن الحديبية تقع في الناحية الغربية من مكة كما صرح بذلك صاحب (نسب حرب) وهو مفهوم قول صاحب (المصباح) وصاحب (صحيح الأخبار) لأن جدة تقع في الجهة الغربية من مكة لكن الواقع أن الحديبية لا تحاذي بمكة من الجهة الغربية، بل تنحرف إلى جهة الشمال وقد أشار إلى ذلك ياقوت حيث ذكر: "أنها ليست في طول الحرم، ولا في عرضه، بل تقع في زاوية الحرم".اهـ6

أما المسافة التي بين الحديبية وبين مكة فقد ذكر ياقوت أنها مرحلة، والمرحلة تقدر بـ (40 كيلو متراً) كما قرر ذلك صاحب تيسير العلام7.


1 معجم البلدان 2/229.
2 تهذيب الأسماء واللغات 1/ 2: 81.
3 نقله الزبيدي: تاج العروس 1/205.
4 صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار 2/138.
5 نسب حرب: 350.
6 معجم البلدان 2/229.
7 تيسير العلام 1/483.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير