<<  <   >  >>

وفي رواية ابن إسحاق: "وقد كان المسلمون خرجوا وهو لا يشكون في الفتح لرؤيا رآها النبي صلى الله عليه وسلم".

فكلام عمر يدل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحدثهم بذلك قبل مجيئهم للحديبية، وما في رواية ابن إسحاق يفيد أن المسلمين خرجوا بعد الرؤيا.

لذلك حمل بعض العلماء الرؤيا التي يشير إليها الأثر الموقوف على مجاهد أنها رؤيا ثانية.

قال الزرقاني: "وأما ما رواه الفارابي وعبد بن حميد والبيهقي في الدلائل عن مجاهد قال: "أري النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالحديبية أنه يدخل مكة هو وأصحابه آمنين محلقين رؤوسهم ومقصرين، فلما نحر الهدي بالحديبية قال له أصحابه: أين رؤياك يا رسول الله؟ فنزلت: {لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ ... } فهي رؤيا رآها بالحديبية تبشيراً له من الله ثانياً فلا يصلح جعلها سبباً لخروجه من المدينة"1.


1 شرح الزرقاني على المواهب اللدنية 2/179.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير