فصول الكتاب

<<  <   >  >>

الفصل الأول من أحكام الجهاد الواردة في الغزوة

[المبحث الأول: مشروعية الشورى]

الشورى ميزة عظمى لهذه الأمة، وقد ذكرها الله سبحانه وتعالى في معرض المدح للمؤمنين، وقرنها بالطاعة والصلاة والزكاة.

قال تعالى: {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ} 1.

وأمر بها نبيه صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ} 2 الآية.

وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه استشار أصحابه رضوان الله عليهم في أكثر من موطن:

1 - استشارهم في غزوة بدر مرتين:

المرة الأولى: استشارهم في العير3.

والثانية: في المنزل، ونزل على رأي الحباب بن المنذر4.

2 - في غزوة أحد استشارهم في البقاء بالمدينة أو يخرج إلى العدو، فخرج بمشورة أكثر الصحابة5.


1 سورة الشورى آية: 37.
2 سورة آل عمران آية: 159.
3 صحيح مسلم، كتاب الجهاد والسير: 83.
4 انظر: مرويات غزوة بدر ص: 157 لأحمد العليمي.
5 سيرة ابن هشام 3/63، وانظر مرويات غزوة أحد: 61 لحسين الباكري.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير