فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وصلاة عسفان جعلها في غزوة الحديبية - وهو صحيح - وقد اتفق أهل المغازي وهو في جملتهم على أن غزوة الحديبية كانت سنة ست1، فكيف يقول:"بينهما أربع سنين"؟.

ولعدم وجود نص ثابت صريح في تعيين الغزوة التي صلى فيها صلاة الخوف أول مرة، فقد وقع خلف في تحديد تلك الغزوة:

فجمهور أهل المغازي يجعلون أول غزوة وقعت فيها صلاة الخوف هي غزوة ذات الرقاع2.

والحقيقة أن أهل المغازي لم يصرحوا بأن صلاة الخوف بذات الرقاع أول صلاة وقعت - إلا ما ذكره الواقدي وقد بينا ضعفه - وإنما قدموا غزوة ذات الرقاع على غزوة الحديبية التي وقعت فيها صلاة عسفان فلزم من صنيعهم أن تكون صلاة الخوف بذات الرقاع أول صلاة وقعت، ولم يكن لأهل المغازي معتمد في تقديم ذات الرقاع، لذلك فقد اختلفوا في تحديد زمنها اختلافاً كبيراً.

فعند ابن إسحاق3 أنها كانت في جمادى الأولى سنة أربع للهجرة.

وذهب الواقدي4 وابن سعد5 وابن حبان6 إلى أنها في المحرم سنة خمس.

وتردد موسى بن عقبة في زمنها فلا يدري أكانت قبل بدر أو بعدها أو قبل أحد أو بعدها7.

وأما أبو معشر السندي فيرى أنها بعد بني قريظة والخندق8.


1 انظر الكلام على تاريخها ص:
2 انظر: مغازي الواقدي 1/396، والطبقات الكبرى لابن سعد 2/61، وسيرة ابن هشام 3/304، وتاريخ ابن جرير الطبري 2/39.
3 سيرة ابن هشام 3/203.
4 مغازي الواقدي 1/395.
5 الطبقات الكبرى 2/61.
6 صحيح ابن حبان 1/257.
7 فتح الباري 7/417.
8 فتح الباري 7/417.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير