فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[الفصل السابع: عدول المسلمين إلى الحديبية]

[المبحث الأول: المشاق التي عاناها المسلمون في طريقهم الى الحديبية]

...

المبحث الأول: المشاق التي عاناها المسلمون في طريقهم إلى الحديبية:

كان خالد بن الوليد - في خيل المشركين - قد قطع طريق المسلمين إلى مكة، فليس أمام المسلمين - إن هم تقدموا في طريقهم ذلك - إلا خوض معركة محققة مع خيل خالد بن الوليد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم حريصاً على تحاشي القتال مع قريش، ولذلك صرف أصحابه - بعد أن أمسى1 - إلى طريق آخر لا يمر على خيل خالد - أفضى بهم إلى ثنية أنزلتهم على الحديبية.

(50) قال الطبراني: حدثنا عبد الله بن محمد بن شعيب الرجائي ثنا محمد2 بن معمر البحراني ثنا عبيد الله بن موسى (عن موسى) بن عبيدة عن عبد الله شيخ من أسلم3 عن جندب بن ناجية أو ناجية4 بن جندب، قال: "لما كنا بالغميم لقي رسول الله خبر قريش أنها بعثت خالد ابن الوليد في جريدة5 خيل يتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يلقاه، وكان بهم رحيماً، فقال: "من رجل يعدلنا عن الطريق؟ فقال: أنا بأبي أنت فأخذتهم في طريق قد كان بها حزنا6 فدافد7


1 انظر الطبقات الكبرى 2/95.
2 محمد بن معمر بن ربعي القيسي البصري البحراني - بالموحدة والمهملة - صدوق، مات سنة خمسين ومائتين: ع. تقريب: 319.
3 في رواية الحسن بن سفيان عبد الله بن عمرو بن أسلم.
4 ناجية بن جندب - هكذا جزم به الحسن بن سفيان - وهو: ناجية بن جندب ابن عمير بن يعمر الأسلمي، صحابي روى عنه مجزأة بن زاهر وغيره: س. تقريب: 354.
5 جريدة الخيل: قال في القاموس الجريدة خيل لا رجالة فيها (أي كلهم راكبون) . ترتيب القاموس 1/471.
6 حزنا: الحزن المكان الغليظ الخشن. النهاية 1/380.
7 الفدافد: جمع فدفد، وهو المكان الصلب الغليظ المرتفع، ترتيب القاموس 3/456 - 457.

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير