للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

اسْتَوَى} (١) فغضب وقال: "تفسيره كما تقرأ هو على عرشه وعلمه في كل مكان، من قال غير هذا فعليه لعنة الله" (٢)

[قول أبي زرعة فيمن ينتقص من الصحابة]

روى الخطيب بسنده إلى أبي زرعة أنه قال: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة والجرح بهم أولى وهم زنادقة" (٣).

[رأي أبي زرعة في أحاديث الصفات]

قال أبو زرعة: "الأخبار التي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرؤية وخلق آدم على صورته والأحاديث التي في النزول ونحو هذه الأخبار: المعتقد من هذه الأخبار: مراد النبي صلى الله عليه وسلم والتسليم بها حدثني أبو موسى الأنصاري قال: قال سفيان بن عيينة ماوصف الله تبارك وتعالى به نفسه في كتابه: فقراءته تفسيره ليس لأحد أن يفسره إلا الله" (٤).

وقال أبو زرعة في الإيمان: "الإيمان عندنا قول وعمل يزيد وينقص ومن قال غير ذلك فهو مبتدع مرجئ" (٥).

[اعتقاده في التفضيل بين الصحابة]

قيل لأبي زرعة "من الذي شهد على علي بن أبي طالب بتفضيل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما؟ قال أبو زرعة: روى ذلك من أصحاب النبي صلى الله


(١) سورة طه: آية ٥.
(٢) انظر: العلو للعلي الغفار ص ١٣٧.
(٣) انظر: الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي ص ٩٧، وتهذيب الكمال للمزي ورقة (٤٤٢ - أ) وتاريخ دمشق لابن عساكر بسنده من طريق الخطيب، والإصابة لابن حجر ج ١ ص ١١.
(٤) انظر: طبقات الحنابلة ج ١ ص ٢٠١ - ٢٠٢.
(٥) انظر: طبقات الحنابلة ج ١ ص ٢٠٢.