تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا

فصول الكتاب

لِلْعِبَادَةِ وَلاَ تَصِحُّ مِنْهُ، فَلاَ يَصِحُّ حَجُّ الْكَافِرِ أَصَالَةً وَلاَ نِيَابَةً، فَإِنْ حَجَّ أَوْ حُجَّ عَنْهُ ثُمَّ أَسْلَمَ، وَجَبَتْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الإِْسْلاَمِ (1) .

الشَّرْطُ الثَّانِي: الْعَقْل:

33 - يُشْتَرَطُ الْعَقْل لأَِنَّ الْمَجْنُونَ لَيْسَ أَهْلاً لِلْعِبَادَةِ أَيْضًا وَلاَ تَصِحُّ مِنْهُ. فَلَوْ حَجَّ الْمَجْنُونُ فَحَجُّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَإِذَا أَفَاقَ وَجَبَتْ عَلَيْهِ حَجَّةُ الإِْسْلاَمِ. لَكِنْ يَصِحُّ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَجْنُونِ وَلِيُّهُ وَيَقَعُ نَفْلاً.

الشَّرْطُ الثَّالِثُ: الْمِيقَاتُ الزَّمَانِيُّ:

34 - ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْحَجِّ زَمَانًا لاَ يُؤَدَّى فِي غَيْرِهِ، فِي قَوْله تَعَالَى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} (2) .

قَال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَجَمَاهِيرُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ: هِيَ شَوَّالٌ وَذُو الْقِعْدَةِ وَعَشْرٌ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ " (3) .

وَوَقَعَ الْخِلاَفُ فِي نَهَارِ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: هُوَ مِنْ أَشْهُرِ الْحَجِّ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: آخِرُ أَشْهُرِ الْحَجِّ لَيْلَةُ النَّحْرِ، وَلَيْسَ نَهَارُ يَوْمِ النَّحْرِ مِنْهَا.


(1) الفقيه المالكي خليل في مختصره، أوائل الحج.
(2) سورة البقرة / 197.
(3) انظر تخريجه في المستدرك 2 / 176، وقال: " صحيح على شرطهما " ووافقه الذهبي وانظر تفسير الطبري 4 / 120 - 121 وابن كثير 1 / 236.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير