فصول الكتاب

ثَانِيًا: انْتِهَاءُ الْحَيَاةِ:

7 - تَنْتَهِي حَيَاةُ الإِْنْسَانِ بِنَزْعِ الرُّوحِ، أَيْ بِالْمَوْتِ.

وَأَمَارَاتُ الْمَوْتِ مَعْرُوفَةٌ، وَرَدَ بَعْضُهَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: دَخَل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَبِي سَلَمَةَ وَقَدْ شُقَّ بَصَرُهُ فَأَغْمَضَهُ، ثُمَّ قَال: إِنَّ الرُّوحَ إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَرُ. (1)

قَال الزَّرْكَشِيُّ: وَشُخُوصُ الْبَصَرِ هُوَ الْحَالَةُ الَّتِي يُشَاهِدُ فِيهَا الْمَيِّتُ مَلَكَ الْمَوْتِ، وَهَذِهِ الْحَالَةُ هِيَ الَّتِي لاَ تُقْبَل مِنْهَا التَّوْبَةُ، (2) قَال اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدُهُمُ الْمَوْتُ قَال إِنِّي تُبْتُ الآْنَ} (3)

وَذَكَرَ الْفُقَهَاءُ مِنْ أَمَارَاتِ انْتِهَاءِ الْحَيَاةِ: شُخُوصَ الْبَصَرِ، وَانْقِطَاعَ النَّفَسِ، وَانْفِرَاجَ الشَّفَتَيْنِ، وَسُقُوطَ الْقَدَمَيْنِ، وَانْفِصَال الزَّنْدَيْنِ، وَمَيْل الأَْنْفِ، وَامْتِدَادَ جِلْدَةِ الْوَجْهِ، وَانْخِسَافَ الصُّدْغَيْنِ، وَتَقَلُّصَ الْخُصْيَتَيْنِ مَعَ تَدَلِّي جِلْدَتِهِمَا. (4)


(1) حديث: " إن الروح إذا قبض تبعه البصر " أخرجه مسلم (2 / 634 - ط الحلبي) .
(2) المنثور 2 / 107.
(3) سورة النساء / 18.
(4) رد المحتار 2 / 570، الخرشي 2 / 122. المجموع 5 / 125 - 126، المنثور 2 / 107، والمغني 2 / 452.

تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير