للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

شَيْءٍ يُسْتَقْذَرُ فَهُوَ رِجْسٌ، وَقِيل الرِّجْسُ: النَّجِسُ.

قَال الأَْزْهَرِيُّ: الرِّجْسُ هُوَ النَّجِسُ الْقَذِرُ الْخَارِجُ مِنْ بَدَنِ الإِْنْسَانِ، وَعَلَى هَذَا فَقَدْ يَكُونُ الرِّجْسُ، وَالْقَذِرُ، وَالنَّجَاسَةُ بِمَعْنًى، وَقَدْ يَكُونُ الرِّجْسُ، وَالْقَذِرُ بِمَعْنَى غَيْرِ النَّجَاسَةِ.

وَقَال النَّقَّاشُ: الرِّجْسُ النَّجِسُ (١) ، وَمِثْل الرِّجْسِ: الرِّكْسُ وَالرِّجْزُ.

ب - الدَّنَسُ:

٣ - الدَّنَسُ (بِفَتْحَتَيْنِ) الْوَسَخُ. يُقَال: دَنِسَ الثَّوْبُ أَيْ تَوَسَّخَ، وَأَيْضًا تَدَنَّسَ، وَدَنَّسَهُ غَيْرُهُ (٢) .

الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:

٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ إِزَالَةَ الْخَبَثِ مَأْمُورٌ بِهَا فِي الشَّرْعِ، وَاخْتَلَفُوا هَل ذَلِكَ عَلَى الْوُجُوبِ، أَوْ عَلَى النَّدْبِ؟

فَصَرَّحَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِوُجُوبِ إِزَالَةِ الْخَبَثِ مُطْلَقًا، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ عَلَى جَوَازِ لُبْسِ الثَّوْبِ النَّجِسِ، فِي خَارِجِ الصَّلاَةِ، وَكَرِهَهُ بَعْضُهُمْ. وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} (٣) وَبِحَدِيثِ: وَكَانَ الآْخَرُ لاَ يَسْتَنْزِهُ مِنَ الْبَوْل (٤)


(١) المصباح المنير مادة (رجس) .
(٢) مختار الصحاح، قليوبي ١ / ٤٢ - ٦٨، الاختيار ١ / ٣٢.
(٣) سورة المدثر / ٤.
(٤) حديث: " وكان الآخر لا يستنزه من البول ". أخرجه مسلم (١ / ٢٤١ - ط الحلبي) من حديث عبد الله بن عباس.